الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الإعاقة في تراث الآل والأصحابصفحة 15 من النسخة المطبوعة
صفحة 15
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 16 · صفحة مطبوعة 15

الإعاقة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 15

والخلق ليس عملاً آليًّا، ولكنه إبداع وتصوير راجعٌ لمشيئة الله — سبحانه وتعالى —، ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ [سورة آل عمران: 6]، وقال: ﴿لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾ [سورة الشورى: 49].

فالله إذًا خلق إنسانًا سويًّا كامل الخلقة والأعضاء، فمن مطلق مشيئته وقدرته أن يخلق إنسانًا مُخدَجًا(6) ، وما ذلك إلا ابتلاءٌ للإنسان، قال تعالى: ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ﴾ [سورة الأنبياء: 35]، قال ابن عباس: «نبتليكم بالشدة والرخاء، والصحة والسقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية، والهدى والضلالة»(7) .

وقال: ﴿إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا﴾ [سورة الإنسان: 2]، «أي: لنختبره بالأمر والنهي. ﴿فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا﴾ قيل: فيه تقديم وتأخير تقديره: فجعلناه سميعًا بصيرًا لنبتليه؛ لأن الابتلاء لا يقع إلا بعد تمام الخلقة.

وقيل: معناه: إنا خلقنا الإنسان من هذه الأمشاج للابتلاء والامتحان، ثم ذكر

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الإعاقة في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…