الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الإعاقة في تراث الآل والأصحابصفحة 114 من النسخة المطبوعة
صفحة 114
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 115 · صفحة مطبوعة 114

الإعاقة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 114

يرد من الشَّارِع تَوْقِيف وَتعبد فِيهَا»(152)

وكان ابن حزم في معرض حديثه عن اختيار الأئمة من آل البيت والإعراض عن آخرين أكفاء لهم ذكر قولاً لهشام بن الحكم يبرر فيه ذلك بقوله: «لا بد أن يكون في إخوة الإمام آفات يبين بها أنهم لا يستحقون الإمامة»(153) .

فرد عليه بقوله: «وَهَذِه دَعْوَى مَرْدُودَة تزيد فِي الحماقة، وَلَا نَدْرِي فِي زيد وَعَمْرو وَعبد الله وَالْحسن وَعلي بن عَليّ بن الْحُسَيْن آفَات تمنع إِلَّا أَن الْحسن أَخا زيد وَمُحَمّد كَانَ أعرج، وَمَا علمنَا أَن العرج عيب يمْنَع من الْإِمَامَة؛ إِنَّمَا هُوَ عيب فِي العبيد المتخذين للمشي»(154) .

فابن حزم هنا ذكر بعضًا من آل البيت المصابين بالإعاقة، لكنه رأى أن الإعاقة هنا — وهي العرج — ليست مما يطعن في الإمامة.

فالإعاقة لو كانت عائقة عن أداء المهام المنوطة بالإمام فلا يصح توليه، وإن أصابته بعد توليته وجب عزله.

أما إن قدر على ممارسة مهامه في وجود هذه الإعاقة فلا بأس؛ فهشام بن عبد الملك كان أحول، وكثير من قادة الجيوش كانوا عرْجًا.

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الإعاقة في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…