الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الإعاقة في تراث الآل والأصحابصفحة 113 من النسخة المطبوعة
صفحة 113
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 114 · صفحة مطبوعة 113

الإعاقة في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 113

استخلف ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة في غزواته.

وقال بعضهم: إنما ولاه للصلاة بالمدينة دون القضايا والأحكام؛ فإن الضرير لا يجوز له أن يقضي بين الناس؛ لأنه لا يدرك الأشخاص، ولا يثبت الأعيان، ولا يدري لمن يحكم، وعلى من يحكم، وهو مقلد في كل ما يليه من هذه الأمور، والحكم بالتقليد غير جائز.

وقد قيل: إنه صلى الله عليه وسلم إنما ولاه الإمامة بالمدينة إكرامًا له، وأخذًا بالأدب فيما عاتبه الله عليه في أمره.

وقال ابن حجر: فيه جواز إمامة الأعمى، ولا نزاع فيه، وإنما النزاع في أنه أولى من البصير أو عكسه(151) .

وذكر الغزالي اختلاف العلماء في مسألة الإعاقة وما يترتب تجاهها من مسائل الإمامة، فذكر شروط الإمامة، ومنها: «سَلامَة حاسة السّمع وَالْبَصَر؛ إذ لَا يتَمَكَّن الأعمى والأصم من تَدْبِير نَفسه، فَكيف يتقلد عُهْدَة الْعَالم، وَلذَلِك لم يستصلحا لمنصب الْقَضَاء، وأضاف مصنفون إِلَى هَذَا اشْتِرَاط السَّلامَة من البرص والجذام والزمانة وَقطع الأطراف وَسَائِر الْعُيُوب الْفَاحِشَة المنفرة.

وأنكره منكرون وَقَالُوا: لَا حَاجَة إلى وجود السَّلامَة من هَذِه الأمراض؛ فإن التكفل بأمور الْخلق وَالْقِيَام بمصالحهم لَا تستدعيها وَلم

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الإعاقة في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…