الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أدب الحوار والاختلافصفحة 99 من النسخة المطبوعة
صفحة 99
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 99 · صفحة مطبوعة 99

أدب الحوار والاختلافالصفحة المطبوعة 99

على الخلق، وهي: الفخر والبغي؛ لأن المستطيل إن استطال بحق فقد افتخر، وإن كان بغير حق فقد بغى، فلا يحل لا هذا ولا هذا»(149)

«وقال بعض الحكماء: وجدنا التواضع مع الجهل والبخل أحمد عند الحكماء من الكبر مع الأدب والسخاء، فأَنْبِلْ بحسنة غطت على سيئتين، وأَقْبِحْ بسيئة غطت على حسنتين، فالكبر هو ظن الإنسان بنفسه أنه أكبر من غيره، والتكبر: إظهار لذلك وهذه صفة لا يستحقها إلا الله تعالى، ومن ادعاها من المخلوقين فهو فيها كاذب، ولذلك صار مدحًا في حق الباري عز وجل، وذمًّا في البشر، وإنما شرف المخلوق في إظهار العبودية، كما قال تعالى: ﴿لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ﴾ [النساء: 172]، تنبيهًا على أن ذلك لهم رفعة لا ضعة»(150) .

وكان من كلام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قولها: «إنكم لتُغفِلون أفضل العبادة التواضع»(151) .

وأخبار السلف من الصحابة وآل البيت في التواضع من الكثرة بمكان، فعن قابوس، عن أبيه، قال: «لقيت جرير بن عبد الله وهو جاء من الشام فسار بي فقال: انتهيتُ مرة إلى شجرة تحتها رجل قائم قد استظل بنطع له وقد جاوزت الشمس النطع، فسويته عليه، ثم إن الرجل استيقظ فإذا هو سلمان الفارسي، فذكرت له ما صنعت فقال: «يا جرير، تواضع لله عز وجل

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلاف
يُحمّل المصدر المصوّر…