الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أدب الحوار والاختلافصفحة 152 من النسخة المطبوعة
صفحة 152
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 152 · صفحة مطبوعة 152

أدب الحوار والاختلافالصفحة المطبوعة 152

وقد يقع التأويل الخاطئ من الصالحين لغلط في النظر، وربما كان مصحوبًا بهوى خفي لا يطلع عليه صاحبه، كما وقع لقدامة بن مظعون رضي الله عنه في الخمر، وقدامة من البدريين أصحاب السابقة، فلما شهد عليه الشهود، قال: لو شربتُ كما يقولون ما كان لكم أن تجلدوني، فقال له عمر: «لم؟»، قال قدامة: قال الله تعالى: ﴿لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ﴾ [المائدة: 93] الآية، فقال عمر: «أخطأتَ التأويلُ إنك إذا اتقيت اجتنبت ما حرم الله عليك»(272) .

فبين له عمر رضي الله عنه خطأ التأويل وفساده ولم يدرأ عنه الحد، فإن كان وقوع مثل ذلك يصدق على السابقين وهم من هم في المنزلة والرتبة فكيف بمن هم دونهم؟!

فقدِّم العذر في حوارك وارفق بمن خالفك، فلعل جملة حاله مع مخالفته خير من جملة حالك مع موافقتك.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلاف
يُحمّل المصدر المصوّر…