الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أدب الحوار والاختلافصفحة 136 من النسخة المطبوعة
صفحة 136
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 136 · صفحة مطبوعة 136

أدب الحوار والاختلافالصفحة المطبوعة 136

هو أولى بهم من آداب النفوس وصلاح القلوب، وبما هو أفضل من علوم التفسير والحديث والفقه، فأذهبوا الزمان كله في علوم لا تراد لنفسها بل لغيرها، فإن الإنسان إذا فهم الكلمة فينبغي أن يترقى إلى العمل بها إذ هي مرادة لغيرها، فترى الإنسان منهم لا يكاد يعرف من آداب الشريعة إلا القليل، ولا من الفقه، ولا يلتفت إلى تزكية نفسه وصلاح قلبه، ومع هذا ففيهم كبر عظيم، وقد خيَّل لهم إبليس أنكم علماء الإسلام، لأن النحو واللغة من علوم الإسلام وبها يعرف معنى القرآن العزيز، ولعمري إن هذا لا ينكر، ولكن معرفة ما يلزم من النحو لإصلاح اللسان وما يحتاج إليه من اللغة في تفسير القرآن والحديث أمر قريب، وهو أمر لازم، وما عدا ذلك فضلٌ لا يُحتاج إليه، وإنفاق الزمان في تحصيل هذا الفاضل وليس بمهم مع ترك المهم غلط، وإيثاره على ما هو أنفع وأعلى رتبة كالفقه والحديث غُبن، ولو اتسع العمر لمعرفة الكل كان حسنًا، ولكن العمر قصير فينبغي إيثار الأهم والأفضل»(232)

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلاف
يُحمّل المصدر المصوّر…