الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أدب معاملة الكبار والمرضىصفحة 57 من النسخة المطبوعة
صفحة 57
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أدب معاملة الكبار والمرضىورقة PDF 58 · صفحة مطبوعة 57

أدب معاملة الكبار والمرضىالصفحة المطبوعة 57

ويحسن معاملته.

ولابد أن يعلم الصغار أن توقير واحترام الكبار هو من تعظيم العزيز الجبار، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: «إن من إجلال الله: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط»(123) .

فأبو موسى رضي الله عنه في هذه الكلمات الرقيقة يُعظِّم عند المسلمين قيمة الشيخ الكبير، حتى إنه لَيُقدِّمه على حامل القرآن، وعلى الحاكم العادل مع عظم قدرهما، وسمو مكانتهما.

فقوله: «إن من إجلال الله»، يعني: من تبجيل الله وتعظيم الله.

و«إكرام ذي الشيبة المسلم»، أي: تعظيم الشيخ الكبير صاحب الشيبة البيضاء الذي عمر في الإسلام، بتوقيره في المجالس، والرفق به، والشفقة عليه، ونحو ذلك، كل هذا من كمال تعظيم الله لحرمته عند الله(124) .

فمن العلامات التي تبين أن هذا الإنسان يعظم الله سبحانه وتعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم، أي: الذي شاب رأسه ولحيته في التوحيد، وفي العبادة، وفي الصيام، وفي طاعة الله سبحانه وتعالى، وفي ذكره عز وجل.

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أدب معاملة الكبار والمرضى
يُحمّل المصدر المصوّر…