الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أدب معاملة الكبار والمرضىصفحة 18 من النسخة المطبوعة
صفحة 18
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أدب معاملة الكبار والمرضىورقة PDF 19 · صفحة مطبوعة 18

أدب معاملة الكبار والمرضىالصفحة المطبوعة 18

وأمر الله تعالى بحسن الخلق مع الناس كافة، ولم يستثن، فقال عز من قائل: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾(4) .

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾، قال: «يعني: الناس كلهم»(5) .

وعن عطاء قال: «للناس كلهم: المشرك وغيره»(6) .

وقال القرطبي: «قال أبو العالية: قولوا لهم الطيب من القول، وجازوهم بأحسن ما تحبون أن تُجَازَوا به، وهذا كله حض على مكارم الأخلاق؛ فينبغي للإنسان أن يكون قوله للناس ليناً، ووجهه منبسطاً طلْقاً مع البَرِّ والفاجر، والسُّنِّي والمبتدع، من غير مداهنة ولا موالاة محرمة، ومن غير أن يتكلم معه بكلام يظن أنه يرضي مذهبه؛ لأن الله تعالى قال لموسى وهارون: ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا﴾(7) ، فالقائل ليس بأفضل من موسى وهارون، والفاجر ليس بأخبث من فرعون، وقد أمرهما الله تعالى باللين معه.

وقال طلحة بن عمر: قلت لعطاء: إنك رجل يجتمع عندك ناس ذوو أهواء مختلفة، وأنا رجل فيَّ حدَّة، فأقول لهم بعض القول الغليظ؟

فقال: لا تفعل؛ يقول الله تعالى: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾، فدخل

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أدب معاملة الكبار والمرضى
يُحمّل المصدر المصوّر…