الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أدب معاملة الكبار والمرضىصفحة 172 من النسخة المطبوعة
صفحة 172
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
أدب معاملة الكبار والمرضىورقة PDF 173 · صفحة مطبوعة 172

أدب معاملة الكبار والمرضىالصفحة المطبوعة 172

تبريد الحمى بالماء(418)

عن فاطمة بنت المنذر، أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: كانت إذا أتيت بالمرأة قد حُمَّتْ تدعو لها، أخذت الماء، فصبته بينها وبين جيبها، قالت: «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نبردها بالماء»(419) .

قال ابن الملقن: «اعترض بعض سخفاء الأطباء على الحديث بقوله: استعمال المحموم الاغتسال بالماء خطر يقرب من الهلاك؛ لأنه يجمع المثام ويحقن البخار ويعكس الحرارة لداخل الجسم، فيكون ذلك سبباً للتلف.

وجوابه: أن هذا صدر عن مرتاب في صدق نبينا.

فيقال له: تفهم مراده من هذا الكلام، فإنه لم ينص على كيفية تبريد الحمى بالماء، وإنما أرشد إلى تبريدها به مطلقاً، فإن أظهر الوجود أو صناعة الطب أن غمس المحموم في الماء أو صبه إياه على جميع بدنه يضره فليس هو الذي قصده عليه السلام، وإنما قصد استعمال الماء على وجه ينفع، فيبحث عن ذلك الوجه، وتجرب الوجوه التي لا ضرر فيها، فإنه سيظهر نفعه قطعًا، وقد ظهر هذا المعنى في أمره العائن بالغسل،

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أدب معاملة الكبار والمرضى
يُحمّل المصدر المصوّر…