الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابصفحة 44 من النسخة المطبوعة
صفحة 44
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابورقة PDF 45 · صفحة مطبوعة 44

القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 44

لكن مضى العهد النبوي، ولم يجمع القرآن بين دفتين فيما وصلنا وفي حديث زيد بن ثابت ما يدل على ذلك حيث قال له الصديق: «فتتبع القرآن فاجمعه»، وقال هو: «فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف، وصدور الرجال»(64) .

وينبغي أن يعلم أن الاهتمام بحفظ القرآن وإقرائه كان سمة من سمات العهد النبوي، وكان للقرآن حفظته، وقد قتل في واقعة بئر معونة سبعون من القراء، مما يدل على مدى اتساع قاعدة حملة القرآن وجامعيه في صدورهم.

بل كان وقوع القتل المستحر في حملة القرآن وجامعيه في الصدور هو الدافع الرئيس لبدء عملية الجمع الأول، مما يدل على أن الجمع في الصدور كان أوسع نطاقًا بين الصحابة من الجمع في الصحف.

ولم يكن القرآن مجموعًا بين دفتين في العهد النبوي لأمور، منها:

1 لأن النسخ كان يرد على بعضه، ويرفع الشيء بعد الشيء من تلاوته، كما ينسخ بعض أحكامه، فلو جمعه، ثم رفعت تلاوة بعضه أدى ذلك إلى الاختلاف، واختلاط أمر الدين، فحفظه الله في القلوب إلى انقضاء زمان النسخ، ثم وفق لجمعه الخلفاء الراشدين.

2 أن الحاجة لم تدع إلى ذلك، ولم يقع ما يوجب العمل بهذا

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القرآن الكريم في حياة الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…