الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابصفحة 18 من النسخة المطبوعة
صفحة 18
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابورقة PDF 19 · صفحة مطبوعة 18

القرآن الكريم في حياة الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 18

وكذلك، فإنه لمَّا علم ما سيكون من استحلال حُرمَتِهِمُ العظيمة، وسفكِ دمائهم الكريمة، أذِنَ بأنَّه حرب لمن حاربهم، وسِلمٌ لمن سالمهم، وقَرنهم بالكتاب المجيد، ووصَّى فيهم من كان له قلبٌ أو ألقى السمعَ وهو شهيد»(6) .

أما أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فهم الذين «ذُكِروا في التَّوراة والإنجيل والقرآن، وَوُصفوا بالسَّبق والهجرة والنُّصْرَة والإيمان، أولئك أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذين صَدَعتْ مَمادحُ الوحي قرآناً وسُنَّةً، بأنَّهم خيرُ الناس وخيرُ القرون، وخيرُ أُمَّة. ولو لم يَرد من فضائلهم الشريفة، إلا حديثُ «ما بلغَ مُدِّ أحدهم ولا نصيفه»(7) ولَمَّا علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنْ سوف تُجهلُ حقوقهم، ويُستحلُّ عقوقُهم حذَّرَ من ذلك وأنذر، وبالغ صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك وأكثر. ولو لم يَرد في ذلك إلَّا قولهُ صلى الله عليه وآله وسلم: «الله، الله في أصحابي، لا تتَّخِذُوهُمْ غرَضَاً بَعْدي منْ أحبَّهم فَبِحُبي أحبَّهم، ومَنْ أبَغَضهم فَببُغضي أبغضهم، ومَنْ آذاهُم، فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى اللهَ، فَيُوشِكُ أن يأخذه»(8) وقولهُ صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا رأيْتُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أصحابي، فَقُولُوا:

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القرآن الكريم في حياة الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…