الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابصفحة 77 من النسخة المطبوعة
صفحة 77
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابورقة PDF 78 · صفحة مطبوعة 77

السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 77

قريب تبارك اسمه وتعالى جده(133)

قال المهلب: إنما نهاهم والله أعلم عن رفع الصوت إبقاء عليهم ورفقا بهم؛ لأنهم كانوا في مشقة السفر فأراد: اكلفوا من العمل ما تطيقون وكان بالمؤمنين رحيما، ثم أعلمهم أن الله يعلم خفي كلامهم بالتكبير كما يسمع عالية؛ إذ لا آفة تمنعه من ذلك؛ لأنه سميع قريب. قال الطبري: في هذا الحديث من الفقه كراهية رفع الصوت بالدعاء وهو قول عامة السلف من الصحابة والتابعين(134) .

وقال النووي: معناه ارفقوا بأنفسكم واخفضوا أصواتكم؛ فإن رفع الصوت إنما يفعله الإنسان لبعد من يخاطبه ليسمعه وأنتم تدعون الله تعالى وليس هو بأصم ولا غائب؛ بل هو سميع قريب وهو معكم بالعلم والإحاطة ففيه الندب إلى خفض الصوت بالذكر إذا لم تدع حاجة إلى رفعه فإنه إذا خفضه كان أبلغ في توقيره وتعظيمه فان دعت حاجة إلى الرفع رفع كما جاءت به أحاديث، وقوله صلى الله عليه وسلم في هذه الرواية الأخرى الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم(135) .

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — السفر وآدابه في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…