الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابصفحة 74 من النسخة المطبوعة
صفحة 74
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابورقة PDF 75 · صفحة مطبوعة 74

السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 74

والسلامة.

قوله: «أوفى»، أي ارتفع.

وقوله: «فدفد» هو: الغليظ المرتفع من الأرض.

وتكبيره  صلى الله عليه وسلم  في هذه في المواضع المرتفعة إشعار بأن أكبرية كل كبير إنما هي منه، وأنها محتقرة بالنسبة إلى أكبريته تعالى وعظمته، وتوحيدُه الله تعالى هناك: إشعار بانفراده سبحانه وتعالى بإيجاد جميع الموجودات، وبأنه المألوه؛ أي: المعبود في كل الأماكن من الأرضين والسماوات، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ﴾(127) .

ووجه التكبيرات على (الأماكن العالية): هو استحباب الذكر عند تجدد الأحوال والتقلب في التارات، وكان  صلى الله عليه وسلم يراعى ذلك في الزمان والمكان، وذلك؛ لأن اختلاف أحوال العبد في الصباح والمساء والصعود والهبوط، وما أشبه ذلك مما ينبغي ألا ينسى ربه عند ذلك، فإنه هو المتصرف في الأشياء بقدرته، المدبر لها بجميل صنعه(128) .

وقيل: مناسبة التكبير على المكان المرتفع أن الاستعلاء والارتفاع محبوب للنفوس، وفيه ظهور وغلبة على من هو دونه في المكان، فينبغي لمن تلبس به أن يذكر عند ذلك كبرياء الله تعالى وأنه أكبر من كل شيء ويشكر له ذلك؛ يستمطر بذلك

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — السفر وآدابه في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…