الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابصفحة 117 من النسخة المطبوعة
صفحة 117
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابورقة PDF 118 · صفحة مطبوعة 117

السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 117

يتجنب مباشرة أهله في حال البذاءة وغير النظافة، وألا يتعرض لرؤية عورة يكرها منها فإن قيل: وكيف يكون طروقه أهله ليلاً سبباً لتخونهم؟

قيل: معنى ذلك، والله أعلم، أن طروقه إياهم ليلاً هو وقت خلوة وانقطاع مراقبة الناس بعضهم بعضاً، فكان ذلك سبباً لسوء ظن أهله به، وكأنه إنما قصدهم ليلاً ليجدهم على ريبة حين توخى وقت غرتهم وغفلتهم.

ومعنى الحديث النهي عن التجسس على أهله، ولا تحمله غيرته على تهمتها إذا لم يأنس منها إلا الخير(227) .

والمنهي عنه من الطروق: هو أن تقدم من سفر ليلاً من غير إعلام واستعلام وإمهال لتتمكن المغيبة من حاجتها، وتستعد للقاء الزوج.

وفي حديث جابر الآخر أن النبيَّ  صلى الله عليه وسلم قال: « إنَّ أحسن مَا دخَلَ الرجلُ على أهله إذا قَدِمَ من سفرِ أولُ اللَّيل(228) » .

فإن قيل: كيف التوفيق بين هذا الحديث وبين حديثه الآخر : « إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلاً(229) » .

قلنا: وجه حديث جابر هذا عندنا أن يحمل على الدخول على أهله ليخلو

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — السفر وآدابه في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…