الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 98
لمعاوية وابنه يزيد وتحديداً ليزيد لأنه قاد الجيش الذي قام بأول غزو وحصار للقسطنطينية، وبالتالي فإنه يدخل في الحديث الذي رواه البخاري بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم. هذا من جهة(167)
ومن جهة أخرى لأن الكلام السابق يشير إلى قيادة يزيد بن معاوية لجيش فيه عبد الله بن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري، بل والحسين بن علي حسب ما ذكره ابن عساكر في ترجمته للحسين بن علي في تأريخه لدمشق.
ووجه الاستنكار عند أصحاب هذا التوجه لأنه كيف يتسنى للحسين وابن عباس أن يخرجا في جيش يقوده يزيد؟ إن هذا يحوي ضمناً رضاهم بشخصه وولايته على الحرب، وهذا أمر يرفضه أصحاب هذا التوجه.
وما يخصنا هنا هو مشاركة الحسين وابن عباس رضي الله عنهما مع إخوانهم من الصحابة رضي الله عنهم في حصار القسطنطينية عاصمة دولة الروم، وفي هذا ما فيه من إثبات الصلة الطيبة والمودة والرحمة التي كانت بين الآل والأصحاب فرضي الله عنهم أجمعين.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.