الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 78
طبرستان في الحصانة والمنعة على ما هو مشهور من أمرها، وكانت ملوك الفرس يولونها رجلاً ويسمونه الأصبهبذ فإذا عقدوا له عليها لم يعزلوه عنها حتى يموت، فإذا مات أقاموا مكانه ولده، إن كان له ولد، وإلا وجهوا بأصبهبذ آخر، فلم يزالوا على ذلك حتى جاء الإسلام وفتحت المدن المتصلة بطبرستان، وكان صاحب طبرستان يصالح على الشئ اليسير فيُقبل منه لصعوبة المسلك، فلم يزل الأمر على ذلك حتى ولى عثمان بن عفان رضي الله عنه سعيد بن العاص الكوفة سنة 29 وولى عبد الله بن عامر بن كريز بن حبيب ابن عبد شمس البصرة(129)
أما عن وقائع الفتح وما دار فيه فيخبرنا بها الإمام الطبري موضِّحاً من شارك من آل البيت والصحابة في هذا الفتح ويقول:
حدثني عمر بن شبة قال: حدثني علي بن محمد عن علي بن مجاهد عن حبش بن مالك قال: غزا سعيد بن العاص من الكوفة سنة ثلاثين يريد خراسان، ومعه حذيفة بن اليمان وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير وخرج عبد الله بن عامر من البصرة يريد خراسان فسبق سعيدا ونزل أبرشهر، وبلغ نزوله أبرشهر سعيدا، فنزل سعيد قومس وهي صلح صالحهم حذيفة بعد نهاوند، فأتى جرجان فصالحوه على مائتي ألف، ثم أتى طميسة وهي كلها من طبرستان متاخمة جرجان، وهي مدينة على ساحل البحر وهي في تخوم جرجان، فقاتله أهلها حتى صلَّى صلاة الخوف، فقال لحذيفة: كيف صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فصلَّى بها سعيد صلاة الخوف وهم
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.