الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 67 من النسخة المطبوعة
صفحة 67
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 67 · صفحة مطبوعة 67

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 67

أفريقية وجعل من مدينة سبيطلة مقراً لها، حينها كان لا بد للمسلمين من أن يفتحوا هذه المدينة ويقهروا الحكم الروماني فيها، وكانت معركة سبيطلة.

وكانت هذه المعركة الكبيرة بقيادة القائد المسلم عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي تولى أمر مصر خلفاً للقائد عمرو بن العاص، عندها استأذن عبد الله بن سعد خليفة المسلمين عثمان بن عفان في فتح سبيطلة، وكان الأمر جد خطير، فاستشار عثمان من معه من كبار الصحابة فأشاروا عليه بفتحها، وأمده بجيش كبير فيه عدد كبير من أعلام آل البيت والصحابة وأهل مكة، وكان منهم: ابن عباس وابن عمر وابن عمرو ابن العاص وابن جعفر والحسن والحسين وابن الزبير، وفيما يلي عرض لوقائع هذه المعركة ومن شارك فيها كما نصَّ عليها المؤرخون.

وعن قصة هذا الفتح العظيم وما دار فيه ومن شارك فيه يقول ابن الأثير:

((ثم دخلت سنة سبع وعشرين)) ذكر ولاية عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر وفتح إفريقية في هذه السنة عزل عمرو بن العاص عن خراج مصر، واستعمل عليه عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وكان أخا عثمان من الرضاعة... وكان عبد الله من جند مصر، وكان قد أمره عثمان بغزو إفريقية سنة خمس وعشرين، وقال له عثمان: إن فتح الله عليك فلك من الفيء خمس الخمس نفلاً، وأمَّر عبد الله بن نافع بن عبد القيس وعبد الله بن نافع بن الحارث على جند وسرحهما إلى الأندلس، وأمرهما بالاجتماع مع عبد الله بن سعد على صاحب إفريقية، ثم يقيم عبد الله في عمله ويسيران إلى عملهما. فخرجوا حتى قطعوا أرض مصر ووطئوا أرض إفريقية، وكانوا في جيش كثير عدتهم عشرة آلاف من شجعان المسلمين، صالحهم أهلها على مال يؤدونه، ولم يقدموا على دخول إفريقية والتوغل فيها لكثرة أهلها. ثم إن عبد الله بن سعد لما ولي أرسل إلى عثمان في غزو إفريقية والاستكثار من الجموع عليها وفتحها، فاستشار عثمان من عنده من الصحابة فأشار أكثرهم بذلك، فجهز إليه العساكر من المدينة وفيهم جماعة من أعيان الصحابة منهم عبد الله بن عباس وغيره فسار بهم عبد الله بن سعد إلى إفريقية، فلما وصلوا إلى برقة لقيهم عقبة بن نافع فيمن معه من المسلمين وكانوا بها وساروا إلى طرابلس الغرب فنهبوا من عندها من الروم، وسار نحو إفريقية، وبثَّ السرايا في كل ناحية، وكان ملكهم اسمه جرجير، وملكه من طرابلس إلى طنجة،

الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…