الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 62
فتح بيت المقدس
كان من الفتوحات الهامة التي حدثت في خلافة الفاروق عمر فتح بيت المقدس، حيث حاصر المسلمون تحت قيادة أبي عبيدة بيت المقدس وضيَّقوا على أهلها حتى أجابوا إلى الصلح بشرط أن يُقدم عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فأرسل أبو عبيدة إلى عمر يخبره الخبر، واستشار عمر الصحابة فأشار علي بن أبي طالب عليه بالمسير، ورأى عثمان بن عفان غير ذلك، فأخذ عمر برأي علي وولَّاه على المدينة وسار إلى الشام وعلى مقدمته العباس بن عبد المطلب، ثم صالح النصارى، واشترط عليهم شروطاً ذكرها المؤرخون في معرض حديثهم عن فتح بيت المقدس.
وما يخصنا هنا في بحثنا هو أن هذا الفتح العظيم في خلافة الفاروق قد شارك فيه علي بن أبي طالب بالرأي والمشورة أولاً حين شاوره في المضي لبيت المقدس فأشار عليه علي بالمضي، ثم ببقائه في المدينة حين استخلفه عليها عمر يتولى أمرها ويدير شئونها.
كما شارك العباس بن عبد الله المطلب في فتح بيت المقدس حيث كان على مقدمة الجيش الذي ذهب مع عمر لعقد صلح بيت المقدس وفتحها.
وقد ذكر ابن عساكر في تاريخه مصاحبة العباس بن عبد المطلب للفاروق عمر في الخروج إلى الشام، وأورد ذلك في ترجمته للعباس حيث قال:
العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف..عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل: إنه أسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه إلى أن أُسر ببدر فأظهر إسلامه، روى عن النبي صلى