الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 33
إيضاح وبيان
وهنا لابد من بيان شيء له أهميته لتعلقه بالمنهج الذي سيتبع في كتابة هذه الصفحات المتعلقة بتاريخ الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب ألا وهو أن الهدف من وراء هذه الصفحات ليس الاستقصاء فهذا أمر يصعب تحقيقه، إلا أننا سنُعنى بالفتوحات التي شارك فيها الآل والأصحاب ونصَّ المؤرخون على أسمائهم، أي أن معتمدنا ومبلغ اهتمامنا هنا هو نصُّ المؤرخين وأصحاب السير على أسماء من حضر الفتح من آل البيت والصحابة، وإلا فإن الفتوحات كلها شارك فيها الآل والأصحاب، ولا يوجد فتح إسلامي في العصر الأول وإلى وفاة آخر صحابي إلا وشارك فيه آل البيت والصحابة، ولكن معتمدنا الفتوحات التي نصَّ فيها المؤرخون على أسماء آحاد آل البيت والصحابة، باعتبارها شاهداً على العلاقة الطيبة التي سادت بينهم، وليس هدفنا أيضا استقصاء هذه الفتوحات التي نصَّ المؤرخون على وجود الآل والأصحاب فيها، وإنما الهدف التدليل على مشاركتهم في الفتوحات مع ذكر أمثلة عليها؛ لأن فيها خير دلالة على مدى المحبة والمودة التي كانت بينهم ومدى الإخلاص الذي تمكَّن من قلوبهم وسار بين جوانحهم وحنايا صدورهم، كما حدث في مشاركة الحسين بن علي للصحابة في فتح أفريقية وغزو طبرستان وجرجان والقسطنطينية.
كما أن البداية الزمنية لمدار بحثنا تبدأ بأول فتحٍ أو معركة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم والنهاية الزمنية ترتبط بوقت وفاة آخر صحابي(55) أو بآخر فتح اشترك
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.