الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 27
الفتوحات في اللغة والاصطلاح
الفتح في اللغة نقيض الإغلاق(42) :
وفي القاموس المحيط: والفتح: الباب الجاري، والنصرة، كالفتاحة، وافتتاح دار الحرب(43) .
أما في الاصطلاح: فيقصد بالفتح أو الفتوحات الإسلامية: إخضاع الدول الكافرة وإدخالها ضمن ولاية الدولة الإسلامية، كما هو الحال بالنسبة لدولتي فارس والروم في العهد الأول، والأصل في الفتح الإسلامي تأمين طريق الدعوة إلى الإسلام بحيث لا تقف أي عقبة أو سلطة في وجه تبليغ الإسلام، ثم بعد ذلك تبقى لكل حريته إن شاء آمن وإن شاء كفر.
ويذكر أنور الجندي كلاماً طيباً في معنى الفتح أرى نقله هنا لتعم الفائدة، حيث يقول:
إذا جاز لنا أن نستعمل كلمة فتح فإنما يتم ذلك بمفهوم واحد، وهو إزالة القوة التي تقف أمام أمانة عموم الرسالة التي حملها المسلمون عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكانت في تقديرهم مهمة حياتهم يهبون لها أرواحهم ويستشهدون من أجلها، فالفتح هو: كسر الحواجز المادية التي يحاول أن يقيمها الحكام والأباطرة والأمراء أصحاب السلطة في الأقطار التي ينفذ إليها الإسلام، رغبة في تحقيق اللقاء بين الإسلام وبين هذه الشعوب المغلوبة على أمرها(44) .
فالفتح إذن هو: خروج المسلمين للدعوة إلى دين الإسلام، في البلدان المختلفة والأقطار النائية، فإن دخل أهل تلك البلاد في الإسلام فذاك، وإن أبوا عُرض عليهم دفع الجزية، فإن أبوا فالقتال حتى يدخلوا في سلطان المسلمين، ليتمكن المسلمون من دعوتهم إلى الإسلام دون أن يقف في طريقهم أحد، ثم بعد ذلك من شاء منهم أن يدخل في الإسلام فعل، ومن شاء أن يبقى على كفره فعل، ولكن يبقى تحت سلطان المسلمين ويدفع إليهم الجزية، فيعصم دمه وماله.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.