الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 213
أبداً، ولو فُرض انتصاره مرة أو اثنتين فلن يكون هذا دأبه وديدنه، فكانت الانتصارات من دلائل طيب العلاقات، فسلامة النهايات فرع عن صحة البدايات.
- أن أعداء الإسلام ومن والاهم يعملون دون كلل أو ملل على إسقاط رايته ودحر كلمته ولن تغمض لهم عين ولن يهدأ لهم بال إلا بتحقيق هذه الغاية، والله غالب على أمره.
- أن المنهج الاستشراقي في تناوله للتاريخ الإسلامي لا يهتم مطلقا بذكر الجوانب المضيئة فى الحضارة الإسلامية، وإنما يهتمون اهتماما بالغا بالجوانب الضعيفة فى هذه الحضارة ومحاولة إبرازها ونشرها بكل السبل.
- أن هناك فئة تنتمي للإسلام قد تلقت أباطيل المستشرقين وإفكهم واستساغته، بل ودافعت عنه وعملت دون كلل أو ملل على شيوعه وإظهاره، وكانوا بهذا آداة طيعة في خدمة أهداف المستشرقين وتحقيق مآربهم.
- أنه حدث تمازج خطير بين المستشرقين وبعض من ينتمي للإسلام وكان من نتائج هذا التمازج الأثر والتأثر بين المستشرقين وأذنابهم، فنرى أذناب المستشرقين مرة ينقلون عنهم شبهاتهم، ومرة أخرى ينقل المستشرقون عن أذنابهم.
وبعد فهذا جهد المقل وهو عرضة للخطأ والصواب، فما كان في بحثي هذا من صواب فمن الله، وما كان فيه من خطأ أو تقصير فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء.