الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 144 من النسخة المطبوعة
صفحة 144
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 144 · صفحة مطبوعة 144

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 144

فاتركوهم وما حبسوا له أنفسهم، وستجدون أقواماً قد اتخذ الشيطان على رؤوسهم مقاعد، يعني الشمامسة، فاضربوا تلك الأعناق، ولا تقتلوا كبيراً هرماً ولا امرأةً ولا وليداً، ولا تخربوا عُمراناً، ولا تقطعوا شجرة إلا لنفع، ولا تعقرنَّ بهيمة إلا لنفعٍ، ولا تحرقن نخلاً ولا تُغرقنَّه، ولا تَغدر، ولا تُمثِّل، ولا تَجبُن، ولا تغَّلُلُ، ولينصرن الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز، استودعك الله أُقرئك السلام، ثم انصرف(251)

إن وصية أبي بكرالصِّدِّيق رضي الله عنه لجيشه هذه لم تكن ناتجة عن اجتهاده الشخصي وإنما هي وصية نابعة من القرآن الكريم الذي هذب النفوس ووضع القواعد والأسس التي تنظم كل شئون الحياة وعلى رأسها شئون الحرب.

فإذا كان الإسلام أباح الحرب كضرورة من الضرورات فإنه يجعلها مقدرة بقدرها؛ فلا يقتل إلا من يقاتل فى المعركة، وأما من تجنَّب الحرب فلا يحل قتله أو التعرض له بحال.. وقد فرض الإسلام حظراً كاملاً على اللجوء إلى الأساليب غير الإنسانية التى كانت تتبع فى الحروب فى جزيرة العرب وسواها قبل الإسلام، وليس أدل على ذلك من التوجيهات والتوصيات التى أصدرها النبى الكريم صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون من بعده))(252) .

إن المسلمين الفاتحين عندما خرجوا من بلادهم خرجوا يريدون نشر الإسلام وإيصال نوره للعالمين، وتحركو ا بتعاليم جهادهم، ففتحوا بلاداً شاسعة ودانت لهم شعوب وأمم؛ لأنهم كانوا يجرون في تعاملهم معهم وفق

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…