الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 139 من النسخة المطبوعة
صفحة 139
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 139 · صفحة مطبوعة 139

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 139

3 - عدم تمني لقاء العدو

ثم هناك قبل الجهاد- أيضاً- عدم تمني لقاء العدو، حيث كان من أبرز توصيات النبي لأصحابه عدم تمني لقاء العدو، وكان من قوله صلى الله عليه وسلم : ((لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا))(245) .

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصاً على منع القتال حتى بعد أخذ الأهبة له، وكان يوصي أصحابه بهذا ليعلمهم أن القتال ليس الأصل، وإنما الأصل الدعوة.

4 - الدعوة إلى الإسلام قبل القتال

والمقصود بالدعوة إلى الإسلام، أي دعوة المحاربين إلى الدخول في الإسلام، وتخييرهم بين ثلاث: إما الإسلام أو الجزية أو القتال.

والدعوة أصل إسلامي يجب على المسلمين الوفاء به، وحينما تقف أمامها العقبات يكون الجهاد والذي لا يخلو في بدايته من الدعوة ذاتها قبل خوض غماره ونزال ساحته، فالجهاد إنما هو لتأمين طريق الدعوة ومنع الفتنة.

والإسلام بهذا يوضح لأتباعه حقيقة رسالتهم وأنهم أصحاب رسالة وحملة أمانة وعليهم ألا ينسوا هذا حتى وهم في أحلك ظروفهم.

روى البخاري بسنده عن سهلٍ، قال: قال النبي يوم خيبر: «لأُعطينَّ الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله»، فبات الناس ليلتهم: أيهم يُعطى، فغدوا، كُلُّهم يرجوه، فقال: «أين عليٌّ؟»، فقيل: يشتكي عَيْنَيْهِ، فبصق في عينيه، ودعا له؛ فبرأ، كَأَنْ

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…