الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 129
كيف إذاً بقي الناس مسلمين؟ وحتى حين شنت الحرب ضدهم كمسلمين وفي بعض البقاع لفترات طويلة؟ ولو أن أي دعوة أخرى أو فلسفة لاقت جزءاً مما لاقاه الإسلام في عقيدته وبنيه من حملات متعددة الوسائل والاتجاهات وحرب شاملة ولا دولة حالياً فوق ذلك تحميه، ما كانت لتبقى إلا في بطون التاريخ(224)
إن الإسلام فتح أتباعه البلدان بالعقيدة الصافية الواضحة والأخلاق الفاضلة والتشريع المواكب والملائم، بل والمصلح لكل الأعصار والأمصار، ولذا نجد أنه عندما انحسر سلطان الإسلام السياسي والعسكري، بقي ابن البلاد التي فتحت يحمد الله على نعمة الإسلام.
إن إقبال الشعوب على الإسلام كان بسبب ما لمسوه في الإسلام نفسه، فهو النعمة العظيمة، وما لمسوه من المسلمين من التخلق بأخلاق الإسلام والالتزام بأحكامه وأوامره ونواهيه، ولما لمسوه في القادة والجند اللذين كانوا يقومون بالدعوة بالتطبيق العملي، فتميزت مواقفهم بأنبل المواقف التي عرفها التاريخ العالمي، فقد كان الخلفاء والقادة يوصون جندهم بالاستعانة بالله، والتقوى وإيثار أمر الآخرة على الدنيا والإخلاص في الجهاد، وإرادة الله في العمل، والابتعاد عن الذنوب(225) .
ثم لنا أن نتساءل: ماذا يقول أولئك الذين يدعون أن الإسلام انتشر بالقوة وحد السيف عن أولئك الذين يدخلون في دين الإسلام أفواجاً من شتى أنحاء
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.