الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 100
الصلح، ودخل سعيد مدينة بخارى، ثم غزا سعيد بن عثمان سمرقند، فأعانته خاتون بأهل بخارا. فنزل على باب سمرقند وحلف أن لا يبرح أو يفتحها ويرمى قهندزها، فقاتل أهلها ثلاثة أيام، وكان أشد قتالهم في اليوم الثالث. ففقئت عينه وعين المهلب بن أبي صفرة
ويقال إن عين المهلب فقئت بالطالقان. ثم لزم العدو المدينة، وقد فشت فيهم الجراح. وأتاه رجل فدله على قصر فيه أبناء ملوكهم وعظمائهم. فسار إليهم وحصرهم. فلما خاف أهل المدينة أن يفتح القصر عنوة ويقتل من فيه طلبوا الصلح. فصالحهم على سبع مئة ألف درهم، وعلى أن يعطوه رهنا من أبناء عظمائهم، وعلى أن يدخل المدينة، ومن شاء يخرج من الباب الآخر: فأعطوه خمسة عشر من أبناء ملوكهم، ويقال أربعين، ويقال ثمانين. ورمى القهندز فثبت الحجر في كوته. ثم انصرف. فلما كان بالترمذ حملت إليه خاتون الصلح. وأقام على الترمذ حتى فتحها صلحا. ثم لما قتل عبد الله بن خازم السلمي أتى موسى ابنه ملك الترمذ فأجاره وألجأه وقوما كانوا معه، فأخرجه عنها وغلب عليها، وهو مخالف. فلما قتل صارت في أيدي الولاة. ثم انتقض أهلها ففتحها قتيبة بن مسلم.....
وكان قثم بن العباس بن عبد المطلب مع سعيد بن عثمان، فتوفى بسمرقند. ويقال استشهد بها. فقال عبد الله بن العباس حين بلغته وفاته: شتان ما بين مولده ومقبره. فأقبل يصلى. فقيل له: ما هذا؟ فقال: أما سمعتم الله يقول: واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين(169) .
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.