الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 10 من النسخة المطبوعة
صفحة 10
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 10 · صفحة مطبوعة 10

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 10

فكانت مشاركة الآل والأصحاب في الفتوحات الإسلامية من أصدق الدلائل وأوضح المعالم على تلك العلاقة القوية التي كانت بينهم، وإلا فلم كانت هذه النفرة القوية والجماعية التي صدرت من الآل والأصحاب والتي قطعوا فيها الأميال الطوال مثقلين بالأحمال تاركين الأهل والعيال؟ أتراهم دخلوا المعارك وكل منهم يتمنى الموت لصاحبه؟ أهذه أخلاق جيش يُمكَّن له وينتصر في بلاد لم يألفها وسهول لم يعرفها؟ أهذا أمر يُعقل فضلاً عن أن يستقر ويُقبل؟

لقد خرج المسلمون إلى فتوحاتهم بقلوب يملؤها الحب وبأجواء تسيطر عليها المودة والرحمة، حاملين معهم عقيدتهم بدافع إرادة الخير للبشرية جميعاً، عن طريق هدايتهم إلى الإسلام بعد إزالة كافة الحواجز والعوائق والأسوار التي تحول دون تحقيق هذا الهدف العظيم، فكانت النتيجة أن انهالت الشعوب على اعتناق هذا الدين، فكانت نصرتهم في فتوحاتهم رغم قلة عددهم وعُدَّتهم وكذا نجاحهم في إيصال دعوة ربهم إلى العالمين دليلاً على العلاقة الطيبة التي سادت أجواءهم وأُترعت بها قلوبهم؛ لأنه لا يُمكَّن لجيش تسود الأحقاد والضغائن بين أفراده، ولا يمكن أن ينتصر على هذا الحال أبداً، ولو فُرض انتصاره مرة أو اثنتين فلن يكون هذا دأبه وديدنه، فكانت الانتصارات من دلائل طيب العلاقات، فسلامة النهايات فرع عن صحة البدايات.

إلا أن جماعة استولى الحقد عليها وهالها أمر الفتوحات وما آلت إليه من دخول الناس في دين الله أفواجاً لما علموه من تعاليم الإسلام ولما رأوه من أخلاق الفاتحين، فأخذوا ينالون من الفتوحات الإسلامية قدحاً وتشويهاً، وهم جماعة المستشرقين وأذنابهم ومن والاهم ممن ينتمي إلى

الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…