نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 75
المبحث الأول: الأخبار الواردة عند أهل السنة في إثبات هذا الزواج
إن قضية زواج الفاروق عمر رضي الله عنه من أم كلثوم هي قضية تاريخية في أصلها، إلا أن كتب أهل العلم حفلت بمرويات هذه المصاهرة الطيبة، فتراها في كتب السنة والحديث، وكتب العقيدة، وكتب التاريخ والفقه والأدب وكتب التراجم، لما تضمنته من فوائد جمة وأحكام عملية مرتبطة بعدة أبواب من الفقه فضلا عن كونها من أهم وأقوى و أوضح الأدلة والحجج على المحبة و المودة القائمة بين الفاروق و بين علي رضي الله عنهما التي بلغت أوجها وأدت إلى اتصال أواصر العقيدة بأواصر القرابة بين البيت العلوي والبيت العمري، ولذلك قمنا بتتبع طرق خبر هذا الزواج وتصنيف رواياته بدءا من بداية الخطبة إلى وفاة أم كلثوم وابنها زيد بن عمر، وإليك إياها.
تخريج روايات خطبة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه لأم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما
رويت قصة خطبة عمر لأم كلثوم من وجوه كثيرة عن عمر رضي الله عنه، وهي تدور ما بين الطرق الثابتة المتصلة، وطرق منقطعة، وطرق معلولة لا تصح، وطرق موضوعة، كما أن جملة منها من روايات أعلام أهل البيت، وجملة أخرى من رواية البيت العمري، وقد قسمنا هذه الروايات