نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 64
زهدها في الدنيا رضي الله عنها
من اللطائف أن أم كلثوم أخذت من زوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأبيها علي بن أبي طالب رضي الله عنه صفة جميلة جعلتها قانعة بحظها من الدنيا، معرضة عن اللذات الزائدة والزائلة، وهي الزهد والقناعة، وقد مضى معنا موقفها مع الفاروق عندما عرَّضَت أم كلثوم بتقشفه في المأكل والمشرب والملبس، وربما كان ذلك لصغر سنها، وصغر السن مدعاة لطلب التوسع في المأكل والزينة في اللباس خاصة أنها رأت غيرها من نساء الصحابة ممن وسع عليهن أزواجهن في أمور الدنيا، لكنها مع ذلك بقيت صابرة ولم تتضجر من إقتار الفاروق في الإنفاق بل ظلت وفية له وقانعة بالعيش معه حتى توفي واستشهد رضي الله عنه، ثم إنها عاشت مع أبيها مدة، فوجدت أباها شبيها بالفاروق في تقشفه وزهده، فجعلت ذلك سجية لها، وقد تجلى هذا بوضوح في قصة جميلة رواها خادمها أبو صالح، قال: دخلت على أم كلثوم وهي تمشط وستر بينها وبيني, فجلست أنتظرها حتى تأذن لي فجاء حسن وحسين فدخلا عليها وهي تمشط فقالا: ألا تطعمون أبا صالح شيئا؟ قالت: بلى قال: فأخرجوا قصعة فيها مرق بحبوب فقلت: أتطعمونني هذا وأنتم أمراء؟ فقالت أم كلثوم: يا أبا صالح فكيف لو رأيت أمير المؤمنين، وأتي بأترنج(75) فذهب حسن أو حسين يتناول منه أترنجة فنزعها من
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.