نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 283
الثاني: ذكرُ أبي قتادة في واقعة صلاة ابن عمر على أم كلثوم لم يرد في جميع الطرق، بل ورد في رواية نافع فقط، ولم يرد في رواية الشعبي و لا في رواية عمار بن أبي عمار ولا في رواية عبد الله البهي، فلو سلمنا بأنه مات قبل أم كلثوم، سنحكم بتخطئة رواية نافع وحده، وتبقى بقية الروايات صحيحة، ولكن الشهرستاني تغافل عن هذا لأن مراده ليس إلا إيقاع القارئ في الشك والحيرة، والخلاصة أن ما استدل به المشككون في قضية الاختلاف في الصلاة على جنازة أم كلثوم لا يعدو أقوالا مرجوحة وخاطئة.
2-الاختلاف في تفاصيل متعلِّقة بمن تزوَّج أمَّ كلثوم بعد عمر رضي الله عنهما
حاول المشككون في زواج عمر بأم كلثوم، استغلال الاختلاف في روايات وفيات أزواج أم كلثوم بعد عمر، وأوهام بعض أهل العلم في ترتيب أزواجها، كي يجعلوه مناطا للتشكيك في زواجها بعمر رضي الله عنه، بناء على مقدمة خاطئة تنبني على أن روايات زواج أم كلثوم من عمر تذكر أزواجها بعد عمر، وإذا ثبت الاختلاف والتناقض في أزواج أم كلثوم بعد عمر، فالنتيجة أن زواجها بعمر رضي الله عنه غير ثابت، و لا شك أن القارئ يعلم غرابة هذا الاستدلال وعدم صوابه، لأننا قد قدمنا أن روايات زواج عمر من أم كلثوم لم تذكر كلها أزواج أم كلثوم بعد عمر، وإنما ورد ذكر أزواجه في بعض الروايات وفي كلام بعض النسابين، فكيف يحكم ببطلان جميع روايات الزواج بناء على صنف واحد منها فقط؟ ومع ذلك سنبين أن كل ما استند إليه أولئك المشككون لا حظ له من الصواب.