نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 227
الكلام في التناقض، لأن مصعب بن الزبير، والدارقطني و ابن حبان والبغوي والخطيب البغدادي وأحمد بن أبي خيثمة كلهم أقدم وأجل من السليماني وكلهم أثنوا على الزبير بن بكار، فعلى قاعدة الهندي يسقط قول السليماني!!، وهذا كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾(504)
وستعجب إن رأيت الميلاني يستدل على ضعف الزبير بن بكار بقول ابن أبي حاتم فيه: «رأيته ولم أكتب عنه»(505) فقد دلس في هذا النص وأساء وحرف وزور:
أولاً: العبارة كاملة هي:«كتب عنه أبي بمكة، و رأيته و لم أكتب عنه»(506) .
لكن الميلاني قطَّع أوصال كلام ابن أبي حاتم، إذ أنه لما جعل عدم كتابة عبد الرحمن بن أبي حاتم عن الزبير جرحاً، قام بحذف أول العبارة، لأن فيها أن الإمام أبا حاتم والد عبد الرحمن كتب عن الزبير، وهذا يناقض غرضه في إثبات ضعفه، فهل هذه هي الأمانة العلمية؟.
ثانياً: متى كانت عبارة: «لم أكتب عنه»، من ألفاظ الجرح حتى يُستدل بها على ضعف الزبير؟، فإن قصارى ما يمكن أن تحمل عليه أن ابن أبي حاتم لم يتيسر له الكتابة عمن قال فيه ذلك، ولا ينبغي حمل هذه العبارة على الجرح إلا إذا قُرنت بقرينة تفيد أن ترك الكتابة كان
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.