نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 163
المبحث الأول: النصوص المثبتة لوقوع الزواج في كتب الأخبار والأنساب عند الإمامية
يزعم «البعض» أن قصة هذا الزواج خيالية، وأن زواج عمر الفاروق رضي الله عنه بأم كلثوم بنت علي رضي الله عنها لم يقع ولم يحدث وأنه من الأساطير!!، ولا شك أن من طالع ما عرضناه من الروايات الصحيحة، وأقوال المحدثين والمؤرخين والنسابين، وغيرهم من أهل العلم، يستغرب هذه الدعوى الغريبة التي تهدم أصول الاستدلال وتخالف مسلمات البحث العلمي، خاصة إن علمنا أن جملة ممن ذهبوا إلى إنكار هذه الواقعة لم يلتفتوا إلى النصوص الصريحة الواضحة المنقولة في المصادر التي يسلمون بها ويعتقدون باعتبارها، ويستندون إليها في تقرير قضايا التاريخ. وبمراجعة سريعة لكتب الإمامية وأمهات مصادرهم الروائية، نجد فيها الروايات الكثيرة التي تثبت هذا الزواج، بل وتوضح تفاصيله أحياناً، ومع عدم تسليمنا ببعض هذه التفاصيل المستنكرة والتي سنناقشها بالتفصيل، فإن الذي يتقرر من المقارنة بين روايات أهل السنة والإمامية أن الجزء المتفق عليه في هذه الروايات والنصوص هو أن عمر تزوج من أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما، ولكي يكون القارئ على بينة من الأمر في هذه المسألة فسنعرض له ما وقفنا عليه من روايات ونصوص تثبت وقوع هذا الزواج في كتب الإمامية.