الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 88
أوَّلاً: آلِيَّةُ استِخْلافِهِ:
هَيَّأ اللهُ عُمَرَ لاسْتِلامِ زِمَامِ المُسْلِمِينَ والنُّهُوضِ بدَولَتِهِمْ، فخَلَقَهُ عَلَى صُورَةٍ قَوِيَّةٍ، وشَكِيمَةٍ ثَابِتَةٍ، ثُمَّ أضْفَى عَلَيْهِ مِنَ الصِّفَاتِ النَّفْسَانِيَّةِ والأخْلاقِ الكَرِيمَةِ، مَا أهَّلَتْهُ للاضْطِلاعِ بسِيَاسَةِ الجَمَاهِيرِ، فَضْلاً عَمَّا يَسَّرَهُ لَهُ رَبُّهُ مِنَ الاشْتِغَالِ بالرَّعْيِ والتِّجَارَةِ. ولا زَالَ عُمَرُ يتَقلَّبُ فِي ظِلِّ الإسْلامِ، حتَّى يَكُونَ الرَّجُلَ الثَّانِيَ بَعْدَ أبِي بَكْرٍ، عَلَى عَيْنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم(143) ، فوَزِيرًا للصِّدِّيقِ فِي خِلافَتِهِ، فأمِيرًا للمُؤْمِنِينَ.
وَرَدَت جُمْلَةُ نُصُوصٍ شَرْعِيَّةٍ أشَارَتْ بمُجْمَلِهَا عَنْ طَرِيقِ الاسْتِنْبَاطِ إلَى خِلافَةِ عُمَرَ(144) وقَدْ تَفَرَّسَ فيهِ أبُو بَكْرٍ، فاخْتَارَهُ مِنْ بَيْنِ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ، ثُمَّ يحْصُلُ الإجْمَاعُ عَلَى خِلافَتِه. قَالَ صلى الله عليه
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.