الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 85
مُعْتَمِرًا فِي العَامِ الثَّانِي عَشَرَ مِنَ الهِجْرَةِ؛ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ عَلَى المَدِينَةِ(140)
وبَدَهِيًّا هَذَا الاسْتِخْلافُ يتَضَمَّنُ إمَامَةَ المُسْلِمينَ فِي الصَّلاةِ.
حَجُّهُ بالنَّاسِ، ذَلِكَ أنَّ أبَا بَكْرٍ رضي الله عنه لَمَّا استُخْلِفَ استَعْمَلَ عُمَرَ عَلَى الحَجِّ، ثُمَّ حَجَّ هُوَ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ(141) .
هَذِهِ الوَظَائِفُ الثَّلاثَةُ الأخِيرَةُ، وإنْ لَمْ تَرِدْ بسَنَدٍ ثَابِتٍ، إلاَّ أنَّ وُقُوعَهَا أمْرٌ غَيْرُ مُسْتبْعَدٍ، حَيْثُ إنَّ الثَّابِتَ مِنْ صَنِيعِ الخُلَفَاءِ الرَّاشدِينَ ومَنْ بَعْدَهُم، أنَّهُمْ يُنِيبُونَ مَنْ يَرَوْنَ فِيهِ الكَفَاءَةَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الأمُورِ، ومِنْ قَبْلِهِم فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم(142) .
فإذَا كَانَ عُمَرُ فِي الجَاهِليَّةِ ومَعَ صَاحِبَيْهِ عَلَى هَذِهِ الدَّرَجَةِ المُتَقَدِّمَةِ مِنَ الوَعْيِ والاجْتِهَادِ، حتَّى أُنِيطَتْ بِهِ مَسْؤُولِيَّاتُ الدَّوْلَةِ، فكَيْفَ سَيكُونُ فِي عَهْدِهِ الرَّشِيدِ؟ ومَا مَوقِفُ الشُّعوبِيِّينَ مِنْهُ وهُمْ يَرَوْنَ إمْبَرَاطُورِيَّتَهُم تَصِيرُ أنْقَاضًا؟!
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.