الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 551
العِلْمِيَّةِ للقَضَايَا الشَّرْعِيَّةِ. الاعْتِنَاءُ بالاجْتِهَادِ المَقَاصِدِيِّ لَدَى الصَّحَابَةِ، وكَيْفَ أنَّهُم أنْزَلُوا الأحْكَامَ عَلَى الوَقَائِعِ، اعْتِمَادًا عَلَى رُوحِ الشَّرِيعَةِ وتَطَلُّعَاتِهَا العَظِيمَةِ، فِي تَكْوِينِ الفَرْدِ السَّوِيِّ، وبِنَاءِ المُجْتَمَعِ المَدَنِيِّ المُتَحَضِّرِ. بَحْثُ الاجْتِهَادَاتِ الفُرُوعِيَّةِ مَقْرُونَةً بأبْعَادِهَا الأصُولِيَّةِ، ومَشْفُوعَةً بالدِّرَاسَةِ التَّحْلِيلِيَّةِ للبَوَاعِثِ التَّشْرِيعِيَّةِ، النَّاهِضَةِ بالتَّوْصِيفَاتِ المُلائِمَةِ للمُسْتَجِدَّاتِ الطَّارِئَةِ عَلَى المُجْتَمَعِ أوِ الفَرْدِ، فِي سَبِيلِ تَجْلِيَةِ وَجْهٍ مِنْ أوْجُهِ خُلُودِ الشَّرِيعَةِ وصَلاحِيَّتِهَا، وإجَابَتِهَا عَنْ سُؤَالاتِ الأمَمِ المُتَعَاقِبَةِ، مَعَ تَطَوُّرِ عَجَلَةِ الحَيَاةِ ومَدَنِيَّةِ الإنْسَانِ.
تِلْكَ هِيَ أهَمُّ النَّتَائِجِ الَّتِي تَوَصَّلْتُ إلَيْهَا، أثْنَاءَ العَمَلِ فِي هَذِهِ الأطْرُوحَةِ. وهَذِهِ بَعْضُ التَّوْصِيَاتِ الَّتِي رَشَحَتْ بِهَا يَرَاعِي. فَإنْ كُنْتُ قَدْ وُفِّقْتُ فَهَذَا رَجَائِي، وللهِ الفَضْلُ والمِنَّةُ. وإنْ أخْفَقْتُ، فحَسْبِي أنَّنِي بَذَلْتُ طَاقتِي ووُسْعِي، وأسْتَغْفِرُ اللهَ.