الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 544
قَالَهَا عَلَى التَّصْوِيبِ، لا عَلَى الدُّعَاءِ(1469) .
وفِي إضَافَةِ السُّنَّةِ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إشْعَارٌ بحُكْمِ الرَّفْعِ، ولَمْ يَحْتَجْ مَعَ الإضَافَةِ إلَى حِكَايَةِ لَفْظِهِ أوْ فِعْلِهِ. مَا يُلْفِتُ إلَى إلْمَامِ عُمَرَ بالمَسْألَةِ، وحِرْصِهِ عَلَى قَفْوِ أثَرِهِ صلى الله عليه وسلم(1470) .
أخْلُصُ إلَى القَوْلِ:
لَقَدْ وَرَدَ المَنْعُ مِنَ العُمْرَةِ فِي أشْهُرِ الحَجِّ مَقْرُونًا ببَيَانِ عِلَّتِهِ، وهُوَ النَّظَرُ إلَى مَآلاتِ الأفْعَالِ ونَتَائِجِ التَّصَرُّفَاتِ، عَلَى النَّحْوِ الآتِي(1471) :
أوَّلاً: تَخَوَّفَ عُمَرُ مِنِ اتِّخَاذِ هَذِهِ العُمْرَةِ ذَرِيعَةً إلَى الاكْتِفَاءِ بِهَا عَنِ الحَجِّ، وهُوَ تَعْطِيلٌ لشَرعِ اللهِ! كَمَا أنَّ فِي تَرْكِ الإفْرَادِ والقِرَانِ نِسْيَانًا لَهُمَا مَعَ مُرُورِ الزَّمَنِ، ولَرُبَّمَا ادَّعَى البَعْضُ نَسْخَهُمَا!
ثَانِيًا: كَمَا تَخَوَّفَ مِنَ الاكْتِفَاءِ بِهَا فِي أشْهُرِ الحَجِّ دُونَ أشْهُرِ العَامِ، فيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ خُلُوُّ الحَرَمِ مِنَ الطَائِفِينَ، أوْ نَقِيضُهُ وهُوَ ازْدِحَامُ البَيْتِ فِي المَوْسِمِ وإرْهَاقُ أهْلِهِ، وهُوَ عَكْسُ مَا أرَادَ اللهُ مِنْ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.