الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 521
المَطْلَبُ الثَّالِثُ: الإلْحَاقُ عَنْ طَرِيقِ قَوَاعِدِ الاجْتِهَادِ الاسْتِثْنَائِيِّ
الاجْتِهَادُ الاسْتِثْنَائِيُّ مِنْ أدَقِّ وُجُوهِ الاجْتِهَادِ بالرَّأيِ، ومَجَالُ عَمَلِهِ هُوَ الأحْكَامُ الَّتِي تَقَرَّرَتْ عَلَى خَلْفِيَّةِ النُّصُوصِ.
المُسَوِّغُ لهَذَا الضَّرْبِ مِنَ الاجْتِهَادِ، أنَّ الاسْتِثْنَاءَ فِيهِ مُنْحَصِرٌ فِي الأدِلَّةِ العَامَّةِ والظَّنِّيَّةِ، فَلا يَتَنَاوَلُ النُّصُوصَ المُفَسَّرَةَ الخَاصَّةَ، وطَالَمَا أنَّ الاسْتِثْنَاءَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ البَيَانِ والتَّخْصِيصِ؛ فالقَطْعِيُّ المُفَسَّرُ لا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانٍ، ولا يَفْتَقِرُ إلَى تَخْصِيصٍ. والضَّابِطُ فِي ذَلِكَ الاحْتِكَامُ إلَى مَآلاتِ الأفْعَالِ، حَيْثُ «النَّظَرُ فِي مَآلاتِ الأفْعَالِ مُعْتَبَرٌ مَقْصُودٌ شَرْعًا»(1395) .
تَرْجِعُ اجْتِهَادَاتُ الفَارُوقِ فِي هَذَا البَابِ إلَى نَوْعَيْنِ اثْنَيْنِ:
النَّوْعُ الأوَّلُ: الاسْتِحْسَانُ:
مَبْدَأُ الاسْتِحْسَانِ مُتَفَرِّعٌ مِنْ أصْلِ النَّظَرِ فِي المَآلاتِ، وهَذَا مَلْحُوظٌ مِنْ خِلالِ مَفْهُومِهِ الأصُولِيِّ، الَّذِي هُوَ: اسْتِثْنَاءٌ للمَسْألَةِ مِنَ القَاعِدَةِ العَامَّةِ، الْتِفَاتًا إلَى المَصْلَحَةِ فِي تَحْقِيقِ العَدْلِ(1396) حَتَّى قِيلَ:
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.