الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 49
المُبَارَكِ، فِي كَوْنِهِ شَارِحًا للوَحْيِ الإلَهِيِّ، ومُطَبِّقًا لِمُقَرَّرَاتِهِ التَّشْرِيعِيَّةِ، وفَاتِحًا بَابَ الاجْتِهَادِ الجَمَاعِيِّ والاسْتِصْلاحِيِّ، الدَّاعِي إلَيْهِ.
حَتَّى أيْقَظَ القِيمَةَ الذَّاتِيَّةَ للفِكْرِ الإنْسَانِيِّ، وأمْعَنَ فِي تَرْسِيخِ هَذَا المَفْهُومِ، مِنْ خِلالِ اجْتِهَادَاتِهِ التَّأصِيلِيَّةِ التَّنْظِيرِيَّةِ، فَضْلاً عَنْ تِلْكَ الاسْتِنْبَاطِيَّةِ فالتَّطْبِيقِيَّةِ، الَّتِي كَشَفَتْ عَنْ خُلُودِ الشَّرِيعَةِ بعُمُومِهَا وشُمُولِهَا ومُرُونَتِهَا.
يَقُولُ المُسْتَشْرِقُ كولسون(48) Coulson : «وَاجِبُ الخُلَفَاءِ ومُسْتَشَارِيهِم العَمَلُ عَلَى اطِّرَادِ تَحْقِيقِ النُّصُوصِ القُرْآنِيَّةِ وتَطْبِيقِهَا فِي الوَاقِعِ، بنَفْسِ الرُّوحِ الَّتِي أذْكَاهَا فِيهِم قَائِدُهُمُ الأوَّلُ»(49) .
اكْتَسَبَتْ تَأصِيلاتُهُ التَّشْرِيعِيَّةُ قِيمَةً عِلْمِيَّةً عَظِيمَةً، دَعَتِ الأصُولِيِّينَ إلَى بَحْثِهَا وشَرْحِهَا والتَّخْرِيجِ عَلَيْهَا، وتَلَقَّى الفُقَهَاءُ فُرُوعَهُ باحْتِفَاءٍ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.