الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 489 من النسخة المطبوعة
صفحة 489
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 491 · صفحة مطبوعة 489

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 489

المَبْحَثُ الثَّانِي: مَجَالُ الاجْتِهَادِ فِي مَا لا نَصَّ فِيهِ

هَذَا المَنْزِعُ فِي الاجْتِهَادِ فَرْعٌ عَنِ الاجْتِهَادِ فِي إطَارِ النُّصُوصِ واسْتِثْمَارِهَا، آخِذٌ فِي ضُرُوبِ الكَشْفِ عَنِ الأحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، حِينَ لا يَنْتَهِضُ للفَارُوقِ نَصٌّ فِي المَسْألَةِ، فيَلْجَأُ حِيَالَ ذَلِكَ إلَى الاجْتِهَادِ بالرَّأيِ، مُتَّبِعًا مَنْهَجًا أصُولِيًّا، يَطْرُقُ خِلالَهُ بَابَ القِيَاسِ فِي مَا هُوَ مَنْصُوصٌ عَلَى حُكْمِهِ، بُغْيَةَ تَعْدِيَتِهِ إلَى فَرْعٍ مُسَاوٍ.

وإنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لاذَ بجُمْلَةٍ مُتَضَافِرَةٍ مِنَ البَدَائِلِ البَيَانِيَّةِ، عَنْ طَرِيقِ تَتَبُّعِ وُجُوهِ المَصَالِحِ، أوْ بِمَا تَعَارَفَهُ النَّاسُ فِي مَعَاشِهِم. ورُبَّمَا عَدَلَ إلَى تَحْكِيمِ قَوَاعِدِ الاسْتِثْنَاءِ اسْتِحْسَانًا، أوْ سَدًّا للذَّرَائِعِ.

لذَلِكَ، جَاءَ هَذَا المَبْحَثُ مُتَضَمِّنًا هَذِهِ الآلِيَّةَ فِي ثَلاثَةِ مَطَالِبَ، هِيَ:

المَطْلَبُ الأوَّلُ: الإلْحَاقُ عَنْ طَرِيقِ المَعَانِي القِيَاسِيَّةِ.

المَطْلَبُ الثَّانِي: الإلْحَاقُ عَنْ طَرِيقِ البَدَائِلِ البَيَانِيَّةِ.

المَطْلَبُ الثَّالِثُ: الإلْحَاقُ عَنْ طَرِيقِ قَوَاعِدِ الاجْتِهَادِ الاسْتِثْنَائِيِّ.

الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…