الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 479
فَسَألَ النَّاسَ، فَقَالَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: «حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أعْطَاهَا السُّدُسَ». فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأنْصَارِيُّ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَأنْفَذَهُ لَهَا أبُو بَكْرٍ.
ثُمَّ جَاءَتِ الجَدَّةُ الأخْرَى مِنْ قِبَلِ الأبِ إلَى عُمَرَ تَسْألُهُ مِيرَاثَهَا. فَقَالَ: «مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللهِ شَيْءٌ، وَمَا كَانَ القَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ(1278) إلاَّ لِغَيْرِكِ. ومَا أنَا بِزَائِدٍ فِي الفَرَائِضِ شَيْئًا. ولَكِنْ هُوَ ذَاكَ السُّدُسُ؛ فَإنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ، فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وأيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا»(1279) .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وأوَّلُ مَنْ وَرَّثَ الجَدَّتَيْنِ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فجَمَعَ بَيْنَهُمَا»(1280) .
ثَانِيًا: تَخْصِيصُ الكِتَابِ بالسُّنَّةِ:
كَذَلِكَ انْتَهَجَ سَبِيلَ تَخْصِيصِ الكِتَابِ بالسُّنَّةِ، وهُوَ وَجْهٌ مِنَ الاجْتِهَادِ يَمْتَزِجُ فِيهِ الجَمْعُ بالتَّرْجِيحِ؛ فَهُوَ مِنْ جِهَةٍ عَمِلَ بمُقْتَضَى
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.