الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 454 من النسخة المطبوعة
صفحة 454
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 456 · صفحة مطبوعة 454

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 454

المَطْلَبُ الثَّالِثُ: تَبْيينُ مُرَادِ الشَّارِعِ مِنَ الصِّيَغِ الشَّامِلَةِ

مِنْ لُبِّ عَمَلِ المُجْتَهِدِ اسْتِثْمَارُ صِيَغِ العُمُومِ، وَفْقَ مَا يُحَقِّقُ المَصَالِحَ المُعْتَبَرَةَ، آجِلاً وعَاجِلاً. وإذْ سَارَ القُرْآنُ فِي بَيَانِ الأحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى نَحْوٍ كُلِّيٍّ وعَامٍّ فِي أغْلَبِ التَّشْرِيعَاتِ، فتَوَلَّتِ السُّنَّةُ مَسْؤُولِيَّةَ البَيَانِ والتَّفْسِيرِ والتَّفْصِيلِ، كَمَا تَرَكَتْ تَخْصِيصَ بَعْضِ النُّصُوصِ وتَقْلِيلَ شُيُوعِهَا إلَى الرَّأيِ والاجْتِهَادِ.

أوَّلاً: التَّخْصِيصُ بالمَصْلَحَةِ:

تَضْمِينُ الأجِيرِ المُشْتَرَكِ:

الأجِيرُ المُشْتَرَكُ: هُوَ الَّذِي لا يَخُصُّ أحَدًا بعَمَلِهِ، بَلْ يَعْمَلُ لكُلِّ مَنْ يَقْصِدُهُ فِي مَقَاعِدِ الأسْوَاقِ، ويَلْتَزِمُ العَمَلَ فِي ذِمَّتِهِ، ويُؤْتَمَنُ عَلَى مَوَادَّ لصِيَاغَتِهَا عَلَى نَحْوٍ مُعَيَّنٍ؛ كَعَادَةِ الخَيَّاطِينَ والصَّوَّاغِينَ والنَّجَّارِينَ، وغَيْرِهِم. فَإذَا الْتَزَمَ لَهُ أمْكَنَهُ أنْ يَلْتَزِمَ لآخَرَ مِثْلَ ذَلِكَ، فكَأنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ النَّاسِ، ولا يَسْتَحِقُّ الأجْرَةَ حَتَّى يَعْمَلَ(1186) .

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…