الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 429
وتَطْبِيقِهَا، أو يَمْنَعَ بَعْضَ المُبَاحَاتِ إذَا اقْتَضَتِ المَصْلَحَةُ، بمَعَاييرِهَا الشَّرْعِيَّةِ وَفْقَ القَاعِدَةِ السِّيَاسِيَّةِ «التَّصَرُّفُ عَلَى الرَّعِيَّةِ مَنُوطٌ بالمَصْلَحَةِ»(1116)
ودَلَّ الحَدِيثُ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ عُمَرُ مِنَ القُوَّةِ، وجَوْدَةِ النَّظَرِ، والشَّفَقَةِ عَلَى المُسْلِمِينَ(1117) .
التَّمَسُّكُ بالأصْلِ والعُدُولُ عَنِ المَصْلَحَةِ:
إذَا وَرَدَ النَّصُّ بخِلافِ المَصْلَحَةِ؛ عَدَلَ عَنْهَا إلَى الأصْلِ، كَمَا فِي المِثَالِ الآتِي:
النَّهْيُ عَنِ التَّسَمِّي بأسْمَاءِ الأنْبِيَاءِ عليهم السلام(1118) :
كَتَبَ عُمَرُ إلَى أهْلِ الكُوفَةِ: «ألا يُسَمُّوا أحَدًا باسْمِ نَبِيٍّ»(1119) .
وأمَرَ جَمَاعَةً بالمَدِينَةِ بتَغْيِيرِ أسْمَاءِ أبْنَائِهِمُ المُسَمَّيْنَ بمُحَمَّدٍ؛ إعظاماً لاسم النبي لئَلاَّ يُبْتَذَلَ الاسْمُ ويُنتَهَكَ(1120) وَرَدَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي قَوْلِهِ، وقَدْ سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ لأبِي عَبْدِ الحَمِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.