الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 41
وسلم شَبَّهَ القُبْلَةَ الَّتِي لَمْ يَعْقِبْهَا إنْزَالٌ، بالمَضْمَضَةِ الَّتِي لَمْ يَعْقِبْهَا شُرْبٌ، بجَامِعِ انْتِفَاءِ الثَّمَرَةِ المَقْصُودَةِ مِنَ المَوْضِعَينِ. وهَذَا هُوَ عَيْنُ القِيَاسِ(31)
وحَيْثُ إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدِ اسْتَعْمَلَ المَسَالِكَ القِيَاسِيَّةَ فِي تَبْيِينِ الأحْكَامِ، فَهَذَا يتَضَمَّنُ –نَافِلَةً- الإشَارَةَ إلَى مَشْرُوعِيَّةِ الاجْتِهَادِ بالرَّأيِ.
ثُمَّ تَولَّى الخِلافَةَ أبُو بَكْرٍ، فَكَانَ أحْرَصَهُمْ عَلَى اتِّبَاعِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي كُلِّ أعْمَالِهِ وأحْوَالِهِ. عَنْ مَيمُونِ بْنِ مِهْرَانَ (ت117هـ) رحمه الله(32) قَالَ: «كَانَ أبُو بَكْرٍ رضي الله عنه إذَا وَرَدَ عَلَيْهِ الخَصْمُ، نَظَرَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَإنْ وَجَدَ فِيهِ مَا يَقْضِي بَينَهُم، قَضَى بِهِ. وإنْ لَمْ يَكُنْ فِي الكِتَابِ، وعَلِمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ الأمْرِ سُنَّةً، قَضَى بِهِ.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.