الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 37 من النسخة المطبوعة
صفحة 37
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 39 · صفحة مطبوعة 37

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 37

القَوَاعِدُ الأصُولِيَّةُ مِنَ السَّجِيَّةِ اللُّغَوِيَّةِ إلَى الصِّنَاعَةِ العِلْمِيَّة. المَبْحَثُ الثَّانِي: دَوْرُ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ فِي التَّشْرِيعِ.

التَّمْهِيدُ

المَنْهَجُ الأصُولِيُّ فِي اجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ

ودَوْرُ عُمَرَ فِي التَّشْرِيعِ

حَرِيٌّ بِي فِي هَذَا البَحْثِ عَنِ الاجْتِهَادِ الأصُولِيِّ لَدَى أمِيرِ المُؤْمِنينَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه أنْ أُمَهِّدَ بكَلِمَةٍ مُقْتَضَبَةٍ، أسْتَهِلُّهَا بدِرَاسَةٍ عَامَّةٍ عَنِ المَنْهَجِ الأصُولِيِّ، الَّذِي كَانَ مُعْتَمَدًا لَدَى مُجْتَهِدِي الصَّحَابَةِ، الَّذِينَ اسْتَحَالَتْ عِنْدَهُمُ السَّلِيقَةُ صَنَاعَةً، وبَاتُوا عَلَى دِرَايَةٍ تَامَّةٍ بأصُولِ الاسْتِنْبَاطِ، ومَنَاهِجِ التَّفْكِيرِ. ثُمَّ أكْشِفَ عَنِ الدَّوْرِ الرِّيَادِيِّ الَّذِي سَجَّلَهُ عُمَرُ فِي التَّشْرِيعِ الإسْلامِيِّ.

فيَكُونَ التَّمْهِيدُ تَوْطِئَةً لمَرَاحِلِ البَحْثِ القَادِمَةِ، بحَيْثُ يَضَعُ القَارِئَ فِي الإطَارِ العَامِّ للرِّسَالَةِ ومَعَالِمِهَا.

لذَلِكَ، يُمْكِنُ أنْ أُوجِزَ الكَلامَ فِي مَبْحَثَيْنِ اثْنَيْنِ، هُمَا:

المَبْحَثُ الأوَّلُ: القَوَاعِدُ الأصُولِيَّةُ مِنَ السَّجِيَّةِ اللُّغَوِيَّةِ إلَى الصِّنَاعَةِ العِلْمِيَّة. المَبْحَثُ الثَّانِي: دَوْرُ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ فِي التَّشْرِيعِ.

المَبْحَثُ الأوَّلُ: القَوَاعِدُ الأصُولِيَّةُ مِنَ السَّجِيَّةِ اللُّغَوِيَّةِ إلى الصِّنَاعَةِ العِلْمِيَّة

مِنَ الأمُورِ البَدَهِيَّةِ أنَّ فُقَهَاءَ الصَّحَابَةِ قَدِ اجْتَهَدُوا، والحَالُ أنَّ مَعَالِمَ الاستِدْلاَلِ، ومَنَاهِجَ الاستِنْبَاطِ، ومَسَالِكَ التَّعلِيلِ، كَانَتْ وَاضِحَةً لَدَيهِم، ومُلاَحَظَةً فِي استِنبَاطِهِمْ. فَكَانُوا أصُولِيِّينَ بالسَّلِيقَةِ والفِطْرَةِ السَّوِيَّةِ، نَظَرًا لامْتِلاكِهِم مُقَوِّمَاتِ الاجْتِهَادِ، «فَإنَّ المَسَائِلَ الفَرْعِيَّةَ – عَلَى اتِّسَاعِهَا وبُعْدِ غَايَاتِهَا- لَهَا أصُولٌ مَعْلُومَةٌ، وأوْضَاعٌ مَنْظُومَةٌ. ومَنْ لَمْ يَعْرِفْ أصُولَهَا وأوْضَاعَهَا؛ لَمْ يُحِطْ بِهَا عِلْمًا»(25) .

يَقُولُ ابْنُ القَيِّمِ (ت751هـ) رحمه الله(26) «فالصَّحَابَةُ رضي الله عنهم مَثَّلُوا الوَقَائِعَ

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…