الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 384
والبَرِيدَ بَرِيدُهُم، والمُسْلِمُونَ عَظَّمُوهَا فِي صَدْرِهَا. فَأمَرَ بِرَدِّهَا إلَى بَيْتِ المَالِ، ورُدَّ عَلَيْهَا بِقَدْرِ نَفَقَتِهَا(981)
النَّوْعُ الثَّانِي: اجْتِهَادَاتٌ تَخْتَلِفُ فِيهَا الآرَاءُ:
وهِيَ عَلَى ثَلاثَةِ ضُرُوبٍ:
الضَّرْبُ الأوَّلُ: اجْتِهَادَاتٌ تَخْتَلِفُ فِيهَا الآرَاءُ، ثُمَّ تَجْتَمِعُ عَلَى أحَدِهَا:
مِنْهَا عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ:
جَمْعُ القُرْآنِ فِي المَصَاحِفِ:
لَعَلَّ مِنْ أظْهَرِ شَوَاهِدِ هَذَا النَّوْعِ: إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ عَلَى جَمْعِ المُصْحَفِ فِي عَهْدِ أبِي بَكْرٍ، بإشَارَةٍ مِنْ عُمَرَ، بَعْدَ أنْ تَدَاوَلُوا الرَّأيَ، وقَلَّبُوا فِيهِ وُجْهَاتِ النَّظَرِ، حتَّى انْتَهَى بِهِمُ النِّقَاشُ إلَى الإقْدَامِ عَلَيْهِ، بَعْدَ أنْ أحْجَمَ أبُو بَكْرٍ، ثُمَّ زَيْدٌ(982) !
الضَّرْبُ الثَّانِي: اجْتِهَادَاتٌ تَخْتَلِفُ فِيهَا الآرَاءُ فيَفْصِلُ فِيهَا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ:
المَسَائِلُ الَّتِي يَتَّفِقُ عَلَيْهَا أهْلُ الشُّورَى مُلْزِمَةٌ للخَلِيفَةِ والأمَّةِ مَعًا.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.