الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 381 من النسخة المطبوعة
صفحة 381
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 383 · صفحة مطبوعة 381

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 381

المَطْلَبُ الثَّالِثُ: نَمَاذِجُ مِنَ الاجْتِهَادِ الجَمَاعِيِّ

فَتَحَ عُمَرُ بَابَ الاجْتِهَادِ، ودَعَا المُتَأهِّلِينَ إلَيْهِ. فَاجْتَهَدَ الصَّحَابَةُ، وتَنَوَّعَتْ مَسَالِكُهُمُ الاجْتِهَادِيَّةُ، وتَعَدَّدَتْ آرَاؤُهُم فِي المَسْألَةِ الوَاحِدَةِ:

فرُبَّمَا اتَّفَقُوا جَمِيعًا فِي الحُكْمِ ولَوْ بَعْدَ اخْتِلافٍ فِي النَّظَرِ؛ فَإمَّا أنْ يُصَادِقَ عَلَيْهِ الخَلِيفَةُ، فيُعَدُّ إجْمَاعًا. وإمَّا أنْ يَأخُذَ بالأحْوَطِ.

ورُبَّمَا اخْتَلَفُوا، فيَرْجِعُونَ إلَى أمِيرِ المُؤْمِنِينَ، فيَرْفَعُ الخِلافَ.

ورُبَّمَا اخْتَلَفُوا، فعَمِلَ كُلٌّ مِنْهُم بِمَا أدَّاهُ إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ.

ورُبَّمَا اجْتَهَدَ بَعْضُهُم حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْهُ فِي المَسْألَةِ نَصٌّ، فيَقْضِي فِيهَا أوْ يُفْتِي برَأيِهِ، ثُمَّ يتَرَاجَعُ فيَأخُذُ بالنَّصِّ حِينَ يَبْلُغُهُ.

فهَذِهِ صُوَرٌ سِتَّةٌ، بالنَّظَرِ إلَى فُرُوعِهَا، نَلْحَظُ أنَّ مَرَدَّهَا إلَى نَوْعَيْنِ اثْنَيْنِ:

النَّوْعُ الأوَّلُ: اجْتِهَادَاتٌ تَتَّفِقُ عَلَيْهَا الآرَاءُ:

وهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ اثْنَيْنِ:

الضَّرْبُ الأوَّلُ: اجْتِهَادَاتٌ تَتَّفِقُ عَلَيْهَا الآرَاءُ، فيُصَادِقُ عَلَيْهَا الخَلِيفَةُ:

مِنَ النَّمَاذِجِ العَمَلِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ:

الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…