الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 368
أبُو مُوسَى الأشْعَرِيُّ (ت44هـ)، بَلَغَ بِهِ اجْتِهَادُهُ أنْ عَيَّنَهُ عُمَرُ قَاضِيًا. وكَانَتْ لَهُ آرَاءٌ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى نَزْعَتِهِ إلَى الرَّأيِ القِيَاسِيِّ غَالِبًا. زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ (ت45هـ). الحُرُّ بْنُ قَيْسٍ الفَزَارِيُّ(932)
الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ: طَبَقَةُ صِغَارِ الصَّحَابَةِ:
بفِطْنَةٍ عُمَرِيَّةٍ أخَذَ عُمَرُ يَشُوبُ مَشْيَخَةَ الرَّأيِ بشَبَابٍ مِنَ الجِيلِ الجَدِيدِ، مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ المُبَرَّزِينَ، لأسْبَابٍ كَثِيرَةٍ بَاعِثَةٍ، مِنْهَا:
كِبَرُ سِنِّ شُيوخِ بَدْرٍ، وهُم مَاضُونَ إلى آجَالِهِم، والدَّوْلَةُ لا بُدَّ لَهَا مِنْ تَجْدِيدِ رِجَالاتِهَا، وتَعْزِيزِ الوَفْرَةِ بَيْنَ كَوَادِرِهَا. تَمْرِيسُهُم وتَدْرِيبُهُم عَلَى العَمَلِ الصَّعْبِ مُنْذُ حَدَاثَةِ أسْنَانِهِم. وَرَدَ فِي وَصِيَّةِ ابنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ (ت124هـ) رحمه الله لطُلاَّبِهِ: «لا تَحْقِرُوا أنْفُسَكُم لحَدَاثَةِ أسْنَانِكُم؛ فإنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ إذَا نَزَلَ بِهِ الأمْرُ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.