الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 365
أوَّلاً: تَسْمِيَةُ أعْضَاءِ المَجْلِسِ الاسْتِشَارِيِّ:
أحَاطَ عُمَرُ نَفْسَهُ بأصْحَابٍ لازَمُوهُ فِي أبْحَاثِهِ الاجْتِهَادِيَّةِ. فلَمْ يَكُنْ يتَّخِذُ قَرَارَاتِهِ، ويَمْضِي فِي تَدْبِيرِ شُؤُونِ رَعِيَّتِهِ بمُفْرَدِهِ، بَلْ كَانَ يُشْرِكُهُم فِي ذَلِكَ، خَاصَّةً أهْلَ العِلْمِ، والرَّأيِ، والمَعْرِفَةِ، والإدْرَاكِ، والخِبْرَةِ، والتَّقْوَى، والصَّلاحِ.
ورُبَّمَا ذَهَبَ يَسْتَشِيرُهُم فِي مَنَازِلِهِم، إجْلالاً لَهُم وتَوْقِيرًا لعِلْمِهِم وتَقْدِيرًا لمَنْزِلَتِهِم. عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أنَّ عُمَرَ جَاءَهُ يَسْتَأذِنُ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَأذِنَ لَهُ ورَأسُهُ فِي يَدِ جَارِيَةٍ لَهُ تُرَجِّلُهُ، فنَزَعَ رَأسَهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: دَعْهَا تُرَجِّلُكَ. فَقَالَ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَوْ أرْسَلْتَ إلَيَّ جِئْتُكَ. فَقَالَ عُمَرُ: إنَّمَا الحَاجَةُ لِي(927) .
كَانَ مِنْهُم أهْلُ مَشُورَتِهِ، ومَنِ اسْتَعَانَ بِهِم فِي خِلافَتِهِ عَلَى الإفْتَاءِ والقَضَاءِ وتَعْلِيمِ النَّاسِ، إلَى جَانِبِ تَلامِيذِهِ الَّذِينَ تَخَرَّجُوا بِهِ، وصَارَ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.