الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 267
وسُنَّةَ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم لقَوْلِ امْرَأةٍ؛ لا نَدْرِي لَعَلَّهَا حَفِظَتْ أوْ نَسِيَتْ. لَهَا السُّكْنَى والنَّفَقَةُ، قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿ۖ لا تُخرِجوهُنَّ مِن بُيوتِهِنَّ وَلا يَخرُجنَ إِلّا أَن يَأتينَ بِفاحِشَةٍ﴾(653)(654)
أرَادَ عُمَرُ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ أحْكَامُهُ مِنِ اتِّبَاعِ كِتَابِ اللهِ. لا أنَّهُ أرَادَ سُنَّةً مَخْصُوصَةً فِي هَذَا الباب. ولَقَدْ كَانَ الحَقُّ يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ؛ فَإنَّ تَخَوُّفَهُ صَادَفَ مَحِلَّهُ، وهُوَ قَوْلَهُ: «لا نَدْرِي حَفِظَتْ أوْ نَسِيَتْ»، حَيْثُ ظَهَرَ مِصْدَاقُهُ فِي أنَّ فَاطِمَةَ أطْلَقَتْ فِي مَوْضِعِ التَّقْيِيدِ، أوْ أنَّهَا عَمَّمَتْ فِي مَوْضِعِ التَّخْصِيصِ(655) .
دلَّ عَلَيْهِ قَوْلُ عَائِشَةَ: «إنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ(656) فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا، فَلِذَلِكَ أرْخَصَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم»(657) بَلْ صَرَّحَتْ بهِ فَاطِمَةُ نَفْسُهَا حِينَ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.