الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 224
نُفُوسِهِمْ تُجَاهَهُ. بَقَاؤُهُ مُدَّةً أطْوَلَ مِمَّنْ سِوَاهُ، جَعَلَهُ يَتَصَدَّرُ لِكُلِّ نَازِلَةٍ(532) تَوَلِّيهِ زِمَامَ الأمُورِ، فَسُئِلَ وقَضَى بَيْنَ النَّاسِ. إكْثَارُهُ مِنَ الاجْتِهَادِ مُتَابَعَةً لِنُمُوِّ الدَّوْلَةِ، ووَفَاءً بحَاجَاتِهَا التَّشْرِيعِيَّةِ. اعْتِمَادُهُ الشُّورَى طَرِيقًا فِي الحُكْمِ، ومَا تَفَصَّى عَنْهَا مِنْ نَقْلِ الفُقَهَاءِ لاجْتِهَادَاتِهِ، مِنْ مَجْلِسِهَا وحَاضِرَةِ الخِلافَةِ إلَى حَيْثُ حَلُّوا فِي أرْجَاءِ الدُّنْيَا. فَصَارَ غَالِبُ قَضَايَاهُ وفَتَاوَاهُ مُتَّبَعَةً فِي مَشَارِقِ الأرْضِ ومَغَارِبِهَا(533) كَثْرَةُ الوَاقِعَاتِ فِي عَصْرِهِ، وتَوَفُّرُ الدَّوَاعِي لِحَمْلِ اجْتِهَادِهِ فِيهَا، ونَشْرِهِ بَيْنَ النَّاسِ، فِي سَبِيلِ تَعْلِيمِهِمْ واطِّلاعِهِمْ عَلَى رَأيِ الخَلِيفَةِ. تَمَيُّزُ فِقْهِهِ مِنْ بَيْنِ مُخْتَلِفِ آرَاءِ الفُقَهَاءِ فِي زَمَانِهِ، ونُهُوضُهُ بحُجَّةٍ تَدِقُّ عَنِ النَّظَرِ. الإخْلاصُ لله ِعز وجل، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ۚ إِلَيهِ يَصعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالعَمَلُ الصّالِحُ﴾(534) وقَالَ اللهُ جل جلاله: ﴿انشُزوا فَانشُزوا
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.