الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 157
إلَيْكَ (تَلَجْلَجَ(363) فِي صَدْرِكَ) مِمَّا لَيْسَ فِيهِ قُرْآنٌ ولا سُنَّةٌ. ثُمَّ اعْرِفِ الأمْثَالَ والأشْبَاهَ، فَقِسِ الأمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ بنَظَائِرِهَا، واعْمِدْ إلَى أقْرَبِهَا إلَى اللهِ، وأشْبَهِهَا بالحَقَّ، فِيمَا تَرَى. إيَّاكَ والغَضَبَ والغَلَقَ(364) والضَّجَرَ، والتَّأذِّي بالخُصُومِ، والتَّنَكُّرَ عِنْدَ الخُصُومَاتِ. فَإنَّ القَضَاءَ فِي مَوَاطِنِ الحَقِّ يُوجِبُ اللهُ لَهُ الأجْرَ، ويُحْسِنُ بِهِ الذُّخْرَ، فمَنْ خَلُصَتْ نِيَّتُهُ فِي الحَقِّ ولَوْ كَانَ على نَفْسِهِ- وأقْبَلَ على نَفْسِهِ؛ كَفَاهُ اللهُ مَا بَيْنَهُ وبَيْنَ النَّاسِ. ومَنْ تَزَيَّنَ (تَخَلَّقَ) لَهُم بِمَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ شَانَهُ اللهُ؛ فَإنَّ اللهَ لا يَقْبَلُ مِنَ العِبَادِ إلاَّ مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا. ومَا ظَنُّكَ بثَوَابٍ عِنْدَ اللهِ فِي عَاجِلِ رِزْقِهِ وخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ؟ والسَّلامُ عَلَيْكُم ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ»(365)
ثَانِيًا: تَوْثِيقُهَا والجُهُودُ المَبْذُولَةُ فِيهَا:
كَثُرَ مُخَرِّجُو رِسَالَةِ القَضَاءِ(366) وتَعَدَّدَتْ رِوَايَاتُهَا مِنْ وُجُوهٍ
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.